أحمد بن محمد البلدي
20
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
وبعد هذه المقارنة الا يحق لنا ان نعجب بما كتبه هذا العالم والطبيب الفذ عن علم الأجنة في زمن لم يكن فيه مجاهر لدراسة أنسجة الجنين وان دل ذلك على شيء في نظرنا فإنما يدل على دقة الملاحظة وطول التجربة بالمشاهدة وممارسة تشريح الأجنة . ثانيا / العلامات الدالة على قوة الجنين أثناء الحمل والعوامل التي تساعد على سلامته من المعلوم انه خلال الأشهر التسعة التي يتكامل فيها نمو الجنين في الرحم يعتمد الجنين على جسم الام اعتمادا كليا فهي تمده بعناصر المناعة والنمو ومقومات التكوين فإذا كانت صحيحة معافاة كان جنينها كذلك صحيحا معافى ، وان كانت مريضة عليلة نما جنينها سقيما هزيلا . هذه الحقيقة يؤكدها البلدي في الباب التاسع والعشرين من المقالة الأولى « 11 » حيث يتكلم عن علامات قوة الجنين وضعفه وصحته في ثلاث نقاط أساسية / 1 - يقول « يكون من حال الحامل في بدنها ومزاجها وما يعرض لها من الأمراض والاعراض لان أحوال الأجنة متصلة بأحوال الأمهات بسلامة الحبالى في ابدانهن وتمام صحتهن . . . وقلة تشكيهن . . . وطيب نفوسهن . . وقلة الافعال الطبيعية والنفسانية فيهن . . . تدل على قوة الأجنة وصحتهن وسلامتهن » 2 - « واكتناز الثدي يدل على صحته وكذلك ضمور الثديين دل على رداءة حال الطفل » . 3 - « وكذلك جريان الطمث من الحامل في أوقاته يدل على ضعف الطفل وقلة غذائه » . ولأجل ان ينمو الجنين في بطن أمه بصورة طبيعية وحفظا عليه من
--> ( 11 ) المخطوطة نسخة دار الكتب المصرية ص 42 - 43 .